تطلب الأمر بناء معايير قومية لرياض الأطفال أقرتها وزارة التربية والتعليم عام 2008 ميلادية ، تعد المعاير القومية لرياض الأطفال أساسًا لضمان الجودة والاعتماد التربوي وتجعل من الروضة مؤسسة ذات قدرة عالية على تنمية استعدادات الأطفال للالتحاق بالتعليم الابتدائي من خلال مناهج على درجة متميزة من الجودة ومعلمات أكفاء قادرات على توجيه الأطفال وإرشادهم، قادرات على القيام بالأدوار والمهام المتوقعة منهن في ظل التغيرات الاجتماعية والثقافية والتكنولوجية الحادثة في المجتمع، وقد شملت معايير معلمة رياض الأطفال مجالات خمس رئيسية هي: المجال الأول: التخطيط. المجال الثاني: أساليب التعليم وإدارة مواقف التعلم. المجال الثالث: المعرفة بالتخصص. المجال الرابع: التقويــــم. المجال الخامس: مهنية المعلمة. ويندرج تحت كل مجال من المجالات الخمس عدد من المعايير والمؤشرات التى تعكس اداءات محددة واضحة تحقق تلك المعايير. وحتى تتمكن معلمات الروضة من تحقيق تلك المعايير، والإسهام الفعال في تهيئة المؤسسة للتقدم للاعتماد التربوي فإن ذلك يتطلب أن تكون على دراية بما يلي: 1- المعايير القومية لرياض الأطفال والمفاهيم والمصطلحات الرئيسة المرتبطة بها ومصادر الحصول عليها. 2- الاحتياجات المعرفية والمهارية المرتبطة بكل مجال من المجالات الخمس لمعايير المعلمة، والتى تم تحديدها للتأكد من استيفاء المعلمة للمعايير القومية لرياض الأطفال والتي يجب أن تسعى المعلمة لتغطيتها، ونبذة عن تلك المعارف والمهارات. 3- أدوات التقييم الذاتي قائمة على مجالات ومعايير ومؤشرات وثيقة المعلمة ، وبه الممارسات المرتبطة بكل مؤشر ومدرجات القياس والتى تعبر عن تقدير الأداء في عدة مستويات، بالاضافة الى أداة التقويم المستمر لطفل الروضة.
مراكز التعلم الإضافية تختلف وتتنوع الخبرات التربوية التي تقدم في رياض الأطفال مما قد يتطلب إضافة مراكز تعليمية ترتبط مباشرة بخبرة معينة أو مناسبة اجتماعية أو دينية أو وطنية أو بيئية أواهتمامات الأطفال أو أي أسباب أخرى تراها المعلمة، بالاضافة لما سبق عرضة من ملراكز تعلم هناك انواع أخرى يتم توفيرها للأطفال في القاعات، ولكن لا يجب على المعلمة الالتزام أو التقيد بما تم عرضه هنا ولكنها تستطيع ابتكار المراكز المختلفة استجابة لاحتياجات واهتمامات الأطفال ولتحقق أهداف المنهج: مركز الرمل والماء هذا المركز فيه امكانيات كثيرة لدعم تنمية مفاهيم ومهارات مجالات منهج رياض الأطفال، فنواتج التعلم في الرياضيات واللغة والعلوم والدراسات الاجتماعية والعضلات الصغيرة يمكن التدريب عليها من خلال لاأنشطة في هذا المركز، وأيضا الربط بين مجالات المنهج إلى جانب شعور الأطفال المتعة والسعادة، إلا أنه في أغلب الروضات يعد من المراكز الإضافية نظرًا لما يتطلبه من مساحة والقرب من مصدر المياه، وإجراءاتا لمحافظة على نظافة المكان، ولكن أنشطة الرمل والماء تكون مثالية اذا تم وضعها في الحديقة. مركز الكمبيوتر هذا المركز يوفر مكان هادئ للكميوترات والسماعات والكاميرا الرقمية ومخزن للاقراص المدمجة والبرامج والالعاب، ويجب تكامل أنشطة هذا المركز مع نواتج التعلم كما ذكرت في منهج رياض الأطفال. مركز التسوق هذا المركز يسمح للأطفال بمحاكاة الأدوار في أنشطة البيع والشراء، وتوفر فرصا لتنمية المهارات الاجتماعية والتفاوض وتنمي المعرفة المجتمعية، ويطور الاطفال قدراتهم اللغوية والرياضية وقيمة النقود، ويمكن توفير علب الطعام المعدنية والورقية الفارغة، وادوات مكتبية، فيقوم الأطفال باعداد سعر السلع واستخدام نقود قاموا باعدادها من الورق لاتمام الصفقات والتبادلات التجارية. المطعم أومركز الطبخ وتقديم الطعام هذا المركز يسمح للأطفال لمحاكاة ادوار الأم والأب وأفراد الأسرة ، وأدوار الطباخ والنادل القائم على الخدمة في المطعم أو الزبون، فالمركز يعزز المهارات الاجتماعية واللغوية، ويتعلم الأطفال تنظيم المائدة بادواتها وصب المياه (تآزرالعين واليد) وآداب التعامل، ويجهز المركز بطاولة وأدوات الطعام من شوك وملاعق وسكاكين وأطباق وأواني وطعام مصنوع من البلاستيك وأدوات المطبخ، كما يمكن للأطفال استخدام الورق والقلم لتلقي طلبات الزبائن وكتابة الفاتورة. مركز التنكر والملابس والدراما هذا المركز يسمح للأطفال بارتداء الملابس والأزياء المختلفة مثل القبعات والأحذية المعاطف..الخ ويمكن للأطفال تقمص أي دور كما يرغبون، وعادة ما يقوم الأطفال بتكامل هذا المركز مع مركز آخر، فعلى سبيل المثال يقوم "الطيار" بالذهاب الى المطعم مثلا، ويوفر المركز ملابس مختلفة وأدوات مثل خوذة وصندوق عدة وعربة التسويق، ويمكن اضافة العرائس القفازية ومسرح صغير ليقوم الأطفال باعداد وتنفيذ المسرحيات والتمثيليات.
ويمكن للمعلمة الحصول على القوانين والوثائق المنظمة مثل قانون 155 لسنة 2007 ، وكذلك الخطة الاستراتيجية القومية لاصلاح التعليم قبل الجامعي 2007/2008 – 2011/2012 من الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم http://www.emoe.org والذي يحتوي أيضا على معلومات قيمة والمتجددة يوميا، وفي الصفحات التالية قائمة بمواقع يمكن للمعلمة اللجوء لها للاستزادة العلمية. 1) موقع المدير يحتوي على برامج ومناهج لرياض الأطفال http://www.moudir.com/vb/forumdisplay.php?f=184 2) موقع الفصيح موجه لدعم تعليم وتعلم اللغة العربية، وتحتوى على غرف التواصل المهنية لتبادل الخبرات والآراء حول موضوعات مرتبطة. http://www.alfaseeh.ner 3) موقع الأزهر يقدم موضوعات في التربية الاسلامية للمعلمات. http://www.alazhar.gov.eg 4) موقع الاسلام يقدم أيضا مجموعة من الروابط لموضوعات عن الاسلام وأنشطة مناسبة لأطفال الروضة. http://www.intoislam.com 5) موقع رياض الأطفال يحتوي على برامج وأنشطة وألعاب يمكن للمعلمات ولأولياء الأمور بتحميلها على الجهاز المحمول كي يستخدمها الأطفال. http://www.kindergarten.com 6) موقع ألعاب الأطفال يوفر روابط الى مواقع متعددة لخامات ومواد تستخدم للتعليم والتعلم في الطفلولة المبكرة. http://www.toyskids.com 7) موقع يصف نفسه بانه يساعد المهنيين على التعلم الذاتي والتطوير المهني. http://www.bafree.net/ 8) موقع المدارس يقدم روابط للتعلم عن طريق الشبكة العنكبوتية ومعلومات عن البرامج العليا ودراسات وفرص للتوظيف وتحتوي على أغاني ولقطات رسوم متحركة يمكن تحميلها. http://www.madares.com/ 9) موقع يقدم خصائص معلمة رياض الأطفال كما يتطرق الى سبل التنمية المهنية. http://www.hayatnafs.com/abnao2na/kindergardenteacher.htm 10) موقع يوضح انشطة لمجموعة دولية تطور وتحسن فرص تعلم الأطفال من سن 0-8 سنوات. http://www.ecdgroup.com 11) موقع لمجموعة استشارية كندية في تورونتو عن الطفولة المبكرة. http://www.ecdgroup.com/EFA_ECCD_Flagship_Website.asp 12) موقع الموارد يحتوي على مصادر للتعليم في الطفولة المبكرة والصحة يمكن تحميلها. http://www.mawared.org 13) موقع لموارد وابحاث الطفولة المبكرة ورعاية الأطفال. http://www.childcarecanada.org 14) موقع عن الموارد البشرية لرعاية الأطفال الكندي. http://www.ccsc-cssge.ca/english/ 15) موقع عن المناهج ويحتوي على افكار وأنشطة لمعلمة الروضة. http://www.sasked.gov.sl.ca/docs/kindergarten/
يشدد كثير من الباحثين على أهمية التأمل فيما حدث ومراجعة ما تم عمله كجزء لا يتجزأ من عملية التعلم، وتقوم المعلمة بالتأمل أثناء الحدث وبعد الحدث، ويصبح هذا من ممارساتها ويأخذ حيز من التدريبات المهنية في كثير من الأنظمة. والقدرة على تأمل العمل يسمح للمعلمة أن تنخرط في عملية التعلم المستمر وتعتبر من خصائص الممارسات المهنية الجيدة، وتسمح أيضا للمعلمة أت تعيد النظر وتفكر بشكل نقدي ، وتتعلم من خبرتها التعليمية، والتأمل هي عملية تتكون من المراجعة والتخليل والتعلم واعادة التفكير و التعديل اذا كان مطلوبا ومناسبا والتخطيط للمستقبل.
البحث الإجرائي مفهومه: البحث الإجرائي نشاط إشرافي- تشاركي يهدف إلى تطوير العملية التربوية، وتلبية الحاجات المختلفة لأطراف هذه العملية خاصة من خلال المعالجة العلمية- الموضوعية للمشكلات المباشرة التي يواجهونها.
أشكاله: يشمل البحث الإجرائي نوعين: 1. فردي: يقوم به شخص واحد: المشرف التربوي أو المعلم أو مدير المدرسة وهكذا. 2. جماعي: يقوم به أكثر من شخص واحد، كأن يقوم به مدير المدرسة وأحد المعلمين، أو مدير المدرسة وعدد من المعلمين المهتمين بمعالجة قضية معينة، أو المشرف وأحد المعلمين وهكذا . أهدافــه: 1. الحصول على نتائج يمكن الاعتماد عليها، والإفادة منها في تحسين العملية التربوية. 2. تدريب المعلمين على استخدام الأساليب العلمية في التفكير وحل المشكلات. 3. تنمية طريقة عمل الفريق أو العمل الجماعي- التعاوني بين المعلمين. 4. تشجيع المعلمين على التغيير في أساليبهم وممارساتهم نحو الأفضل. 5. إكساب المعلمين مهارات البحث العلمي (الميداني) مما يؤدى إلى زيادة احتمال قيامهم بإجراء بحوث ودراسات فردية ورمزية بمبادرات ذاتية. 6. تنمية اتجاهات إيجابية لدى المعلمين لعل من أبرزها: النقد البناء- تقبل وجهات نظر الآخرين- الانفتاح على أفكار الآخرين وآرائهم . ومن العوامل التي تساعد على النجاح في استخدام البحث الإجرائي ما يلي: 1. أن يكون المشرف التربوي ملماً بأساليب البحث العلمي ووسائله. 2. أن يمهد المشرف التربوي للفكرة بإتاحة الفرصة للمعلمين لدراسة ومناقشة بعض البحوث الميدانية التي أجريت في بعض المدارس، أو إدارات التعليم أو الجامعات، ولاسيما ما يتعلق منها بأساليب ونتائج هذه البحوث. 3. أن يقتنع المعلمون بأهمية القيام بالبحث الإجرائي وضرورته. 4. أن تتاح الفرصة للقائمين بالبحث للمشاركة الفعلية في جميع مراحله وخطواته. 5. أن تتوافر المراجع والأدوات اللازمة للقيام بالبحث. 6. أن تختار مشكلة البحث في ضوء الحاجات والأولويات الملحة. 7. أن يراعى في اختيار مشكلة البحث توافر الظروف الموضوعية لمعالجتها. خطواتــه: فيما يلي أهم الخطوات العملية للبحث الإجرائي: 1.اختيار المشكلة وتحديدها: من صفات المشكلة أن تكون حقيقية وواقعية ومنبثقة من صعوبة يواجهها المشرف التربوي ، أو المعلم، أو مدير المدرسة أو الطالب، ويتم تحديد المشكلة على مرحلتين: أ- وصف الواقع الحالي ورصد العوامل المؤثرة فيه. ب- تصور ما يجب أن يكون عليه هذا الواقع. 2-اقتراح حلول للمشكلة : وتنبثق الحلول عادة من الرجوع إلى المصادر التي تبحث في المشكلة، ومناقشة ذوى الخبرة في الموضوع وزيارة الأماكن التي عولجت بها مشكلات مماثلة، كما أن الباحث يستخدم خبرته الذاتية في الموضوع، ويتم في هذه الخطوة وضع فرضية أو أكثر للحل أو يجب أن تكون الفرضية: (واضحة- محددة- قابلة للتطبيق من حيث متطلباتها المادية والبشرية).
3- اختيار الفرضيات (الحلول): ويتم في هذه الخطوة تنفيذ العمل من خلال تحديد: 1. أساليب الاختبار والتجريب. 2. الأدوات اللازمة لجمع المعلومات. 3. جدول زمني لتنفيذ الخطوات المختلفة. 4.استخلاص النتائج: و ذلك بعد تبويب وتصنيف وتحليل المعلومات التي تم جمعها في الخطوة السابقة. 5.إصدار التعميمات وتحديد المقترحات: إذا أظهرت النتائج صحة الفرضيات، فعلى الباحث أن يخطط لتوظيف نتائجها في تعديل وتطوير ممارساته وممارسات كل من يعنيهم الموضوع، كما يسعى بحذر إلى إصدار تعميمات لتطبيق نتائج هذه التجربة على مواقف ومشكلات مماثلة. 6.صياغة الفرضيات : وإذا لم تثبت صحة الفرضيات فعلى الباحث أن يصوغ فرضيات جديدة وبعيد اختبارها من جديد. 7.الاختيار الجيد: ويتطلب دور المشرف مساعدة المعلمين على اختيار المشكلات التعليمية الجديرة بالبحث والتقصي، وينم اختيار هذه المشكلات في ضوء أهميتها ومدى شمولها، ولا شك أن المشكلات التربوية هي من الكثرة والتنوع والشمول بحيث يصعب حصرها وتحديدها.
في القرن الحادي والعشرين أصبح الاهتمام بالطفولة المبكرة من أولويات الأهداف التربوية والتعليمية على المستوى الدولي والعربي (أبو حرب،2005)، لذلك حرص البرنامج التربوي على إعداد معلمة الأطفال وتزويدها بالكفايات الضرورية اللازمة للتعامل مع المعرفة من جهة، ومع الأطفال من جهة أخرى، لذا قامت الكليات المعنية بإعداد معلمات مرحلة ما قبل المدرسة بتصميم البرامج التربوية وفق منحى الكفايات والمهارات، انطلاقا من أن المعلمين سيستخدمون هذه المهارات والكفايات لتطوير قدرات الأطفال في أثناء تعليمهم(Quebec ,2002). وفي ظل العولمة والتطور والتضخم الهائل للمعرفة والتقدم المستمر للدول الذي يحتم على أن يكون دور المعلم مواكباً لهذا التغيير والتطوير في ضوء معطيات وتطورات المجتمع الدولي، لم تعد معلمة الرياض موجهةً للأطفال ذوي القدرات البازغة فقط، بل أصبحت مسئولةً عن تقديم مدى واسع من الموضوعات مختلفة المحتوى لجميع القدرات، الأمر الذي يتطلب سيطرة على ما يلزم من المعرفة التربوية Al-hooli, 2001))، ويستلزم أيضاً أن نتوقف أمام ما تعرفه المعلمة عن الأسلوب المطور، وكيفية العمل به وتنفيذه، إن هذا بالضبط هو ما تحاول هذه الدراسة التصدي له. وتشير (الصويغ،1997) إلى أن الأسلوب المطور يقوم على فكر وتربية وتخطيط البرنامج من جانب المعلمة، وحرية ولعب واختيار واكتشاف وتجريب وتعلم ذاتي من قبل الطفل وذلك استنادا إلى منهج يتسم بالمرونة الكافية لتلبية الاحتياجات الفردية للأطفال، ويقوم على خطة عمل لتقديم مفاهيم ومعارف ومهارات يتعلمها الطفل بنفسه من خلال اللعب والاكتشاف بدلاً من أن يلقن الطفل تلقيناً، وبيئة تربوية منظمة ومشجعة على التعلم تسمح للطفل بحرية الحركة والاختيار، والتجريب، والاكتشاف بنفسه (Schickedanz,1995)، ومعينات ووسائل وألعاب تعليمية تستثير تلقائية الطفل، وتجعله يتمتع بحريته وتحفزه على التخيل والاكتشاف والاستقصاء (الهولي & جوهر، 2004)، ومجال يتيح للطفل حرية الحركة وحرية التعبير وحرية الاختيار واتخاذ القرار (إبراهيم، 2000)، ومساحة من التفاعل والتواصل بين الطفل والأطفال الآخرين، وبين الطفل والمعلمة، وبين الطفل وأقرانه مما يشجع الطفل على الاستقلال والثقة بالنفس (الهولي وجوهر، 2006)، واحترام ذات الطفل لتنمية الثقة بالنفس والجرأة على التفكير بأسلوب مختلف ومتجدد ومتشعب (Ackerman, 1993)، وعلاقة وطيدة بين الروضة والبيت بحيث تزود الأهل بمعلومات عن كيفية استثارة تفكير الأطفال إلى أقصى استفادة من هذه العلاقة (Al-Hooli, 2001).
لذا يمكن القول أن طبيعة المهام الجديدة لمعلمة رياض الأطفال "ينبغي أن يكون لدى معلمة رياض الأطفال اتجاهات إيجابية نحو الأطفال قائمة على الثقة، الاحترام، والتقبل"، وأن هذه الصفات مطلوبة لتوفير "البيئة التعليمية المشجعة والداعمة"، (Saracho,1993). ويستدل من ذلك على أن معلمة رياض الأطفال تحتاج للمعرفة جيدة التنظيم حول نمو الأطفال حتى تستطيع من تفريد التعلم، وأنها في حاجة إلى مدى واسع من المعارف حتى تلعب دورها كمصدر للخبرات متعددة المستوى والمحتوى، وأن تتفهم كيف يتعلم الأطفال، وقادرة على أن ينظر إلى عملية التعلم ككل متكامل وليس مجرد مجموعة من الأجزاء (جوهر والهولي، 2004). كما أن توصيات المؤتمرات والندوات التربوية (مؤتمر الأطفال والشباب في مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، 2005; مؤتمر إعداد المعلم بين العولمة ومتطلبات الخطة التنموية في دولة الكويت، 2003; مؤتمر الطفل أفضل استثمار لمستقبل الوطن العربي، 2002; مؤتمر إعداد المعلم: التراكمات والتحديات، 1990). أشارت إلى ضرورة القيام بدراسات لتحديد الكفايات اللازمة للمعلمين في جميع التخصصات المختلفة بما يتناسب مع التطور المعرفي لكل مادة دراسية . وقد أجريت العديد من الدراسات حول كفايات معلمة رياض الأطفال (أبو حرب، 2005; جاد النادي، 1987; الكرش، 1990)، ومما يلاحظ أن هذه الدراسات تشير نتائجها إلى واقع تدني مستوى أداء معلمات رياض الأطفال، وقد أرجعنا ذلك إلى قصور برامج الإعداد الحالية عن الوفاء بما تحتاج إليه معلمة رياض الأطفال من كفايات0 وبالنظر إلى واقع معلمات رياض الأطفال في دولة الكويت تشير التقارير والبحوث والدراسات التي أجريت في هذا المجال إلى تدني مستوى أداء معلمة رياض الأطفال في دولة الكويت (وزارة التربية بدولة الكويت، 2001). وفي نفس العام قامت وزارة التربية بدولة الكويت بعرض قواعد أساسية لإعداد معلمة رياض الأطفال، وذلك من خلال تحديد ستة ملامح ينبغي أن يتضمنها برنامج رياض الأطفال. ومن الممكن أن نستدل من هذه الملامح على الصفات الشخصية والكفايات التي تحتاجها معلمات رياض الأطفال، وهي: 1- بيئة تعلم مشجعة وداعمة. 2- أدوات ووسائل مصممة لتوفير خبرات متعددة المستويات ومختلفة المحتوى. 3- تعليم قائم على الاحتياجات المتفردة لكل طفل. 4- تكامل بين أساليب التعلم مع تفهم لإمكانية تطويرها. 5- بيئة تعلم توفر أساليب بديلة للتعلم مثل اللعب والألعاب وتدريب الحواس وتداول المحسوسات والمشاركة في التدريبات الجسمية.
تطلب الأمر بناء معايير قومية لرياض الأطفال أقرتها وزارة التربية والتعليم عام 2008 ميلادية ، تعد المعاير القومية لرياض الأطفال أساسًا لضمان الجودة والاعتماد التربوي وتجعل من الروضة مؤسسة ذات قدرة عالية على تنمية استعدادات الأطفال للالتحاق بالتعليم الابتدائي من خلال مناهج على درجة متميزة من الجودة ومعلمات أكفاء قادرات على توجيه الأطفال وإرشادهم، قادرات على القيام بالأدوار والمهام المتوقعة منهن في ظل التغيرات الاجتماعية والثقافية والتكنولوجية الحادثة في المجتمع، وقد شملت معايير معلمة رياض الأطفال مجالات خمس رئيسية هي:
ردحذفالمجال الأول: التخطيط.
المجال الثاني: أساليب التعليم وإدارة مواقف التعلم.
المجال الثالث: المعرفة بالتخصص.
المجال الرابع: التقويــــم.
المجال الخامس: مهنية المعلمة.
ويندرج تحت كل مجال من المجالات الخمس عدد من المعايير والمؤشرات التى تعكس اداءات محددة واضحة تحقق تلك المعايير.
وحتى تتمكن معلمات الروضة من تحقيق تلك المعايير، والإسهام الفعال في تهيئة المؤسسة للتقدم للاعتماد التربوي فإن ذلك يتطلب أن تكون على دراية بما يلي:
1- المعايير القومية لرياض الأطفال والمفاهيم والمصطلحات الرئيسة المرتبطة بها ومصادر الحصول عليها.
2- الاحتياجات المعرفية والمهارية المرتبطة بكل مجال من المجالات الخمس لمعايير المعلمة، والتى تم تحديدها للتأكد من استيفاء المعلمة للمعايير القومية لرياض الأطفال والتي يجب أن تسعى المعلمة لتغطيتها، ونبذة عن تلك المعارف والمهارات.
3- أدوات التقييم الذاتي قائمة على مجالات ومعايير ومؤشرات وثيقة المعلمة ، وبه الممارسات المرتبطة بكل مؤشر ومدرجات القياس والتى تعبر عن تقدير الأداء في عدة مستويات، بالاضافة الى أداة التقويم المستمر لطفل الروضة.
مراكز التعلم الإضافية
ردحذفتختلف وتتنوع الخبرات التربوية التي تقدم في رياض الأطفال مما قد يتطلب إضافة مراكز تعليمية ترتبط مباشرة بخبرة معينة أو مناسبة اجتماعية أو دينية أو وطنية أو بيئية أواهتمامات الأطفال أو أي أسباب أخرى تراها المعلمة، بالاضافة لما سبق عرضة من ملراكز تعلم هناك انواع أخرى يتم توفيرها للأطفال في القاعات، ولكن لا يجب على المعلمة الالتزام أو التقيد بما تم عرضه هنا ولكنها تستطيع ابتكار المراكز المختلفة استجابة لاحتياجات واهتمامات الأطفال ولتحقق أهداف المنهج:
مركز الرمل والماء هذا المركز فيه امكانيات كثيرة لدعم تنمية مفاهيم ومهارات مجالات منهج رياض الأطفال، فنواتج التعلم في الرياضيات واللغة والعلوم والدراسات الاجتماعية والعضلات الصغيرة يمكن التدريب عليها من خلال لاأنشطة في هذا المركز، وأيضا الربط بين مجالات المنهج إلى جانب شعور الأطفال المتعة والسعادة، إلا أنه في أغلب الروضات يعد من المراكز الإضافية نظرًا لما يتطلبه من مساحة والقرب من مصدر المياه، وإجراءاتا لمحافظة على نظافة المكان، ولكن أنشطة الرمل والماء تكون مثالية اذا تم وضعها في الحديقة.
مركز الكمبيوتر هذا المركز يوفر مكان هادئ للكميوترات والسماعات والكاميرا الرقمية ومخزن للاقراص المدمجة والبرامج والالعاب، ويجب تكامل أنشطة هذا المركز مع نواتج التعلم كما ذكرت في منهج رياض الأطفال.
مركز التسوق هذا المركز يسمح للأطفال بمحاكاة الأدوار في أنشطة البيع والشراء، وتوفر فرصا لتنمية المهارات الاجتماعية والتفاوض وتنمي المعرفة المجتمعية، ويطور الاطفال قدراتهم اللغوية والرياضية وقيمة النقود، ويمكن توفير علب الطعام المعدنية والورقية الفارغة، وادوات مكتبية، فيقوم الأطفال باعداد سعر السلع واستخدام نقود قاموا باعدادها من الورق لاتمام الصفقات والتبادلات التجارية.
المطعم أومركز الطبخ وتقديم الطعام هذا المركز يسمح للأطفال لمحاكاة ادوار الأم والأب وأفراد الأسرة ، وأدوار الطباخ والنادل القائم على الخدمة في المطعم أو الزبون، فالمركز يعزز المهارات الاجتماعية واللغوية، ويتعلم الأطفال تنظيم المائدة بادواتها وصب المياه (تآزرالعين واليد) وآداب التعامل، ويجهز المركز بطاولة وأدوات الطعام من شوك وملاعق وسكاكين وأطباق وأواني وطعام مصنوع من البلاستيك وأدوات المطبخ، كما يمكن للأطفال استخدام الورق والقلم لتلقي طلبات الزبائن وكتابة الفاتورة.
مركز التنكر والملابس والدراما هذا المركز يسمح للأطفال بارتداء الملابس والأزياء المختلفة مثل القبعات والأحذية المعاطف..الخ ويمكن للأطفال تقمص أي دور كما يرغبون، وعادة ما يقوم الأطفال بتكامل هذا المركز مع مركز آخر، فعلى سبيل المثال يقوم "الطيار" بالذهاب الى المطعم مثلا، ويوفر المركز ملابس مختلفة وأدوات مثل خوذة وصندوق عدة وعربة التسويق، ويمكن اضافة العرائس القفازية ومسرح صغير ليقوم الأطفال باعداد وتنفيذ المسرحيات والتمثيليات.
ويمكن للمعلمة الحصول على القوانين والوثائق المنظمة مثل قانون 155 لسنة 2007 ، وكذلك الخطة الاستراتيجية القومية لاصلاح التعليم قبل الجامعي 2007/2008 – 2011/2012 من الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم
حذفhttp://www.emoe.org
والذي يحتوي أيضا على معلومات قيمة والمتجددة يوميا، وفي الصفحات التالية قائمة بمواقع يمكن للمعلمة اللجوء لها للاستزادة العلمية.
1) موقع المدير يحتوي على برامج ومناهج لرياض الأطفال
http://www.moudir.com/vb/forumdisplay.php?f=184
2) موقع الفصيح موجه لدعم تعليم وتعلم اللغة العربية، وتحتوى على غرف التواصل المهنية لتبادل الخبرات والآراء حول موضوعات مرتبطة.
http://www.alfaseeh.ner
3) موقع الأزهر يقدم موضوعات في التربية الاسلامية للمعلمات.
http://www.alazhar.gov.eg
4) موقع الاسلام يقدم أيضا مجموعة من الروابط لموضوعات عن الاسلام وأنشطة مناسبة لأطفال الروضة.
http://www.intoislam.com
5) موقع رياض الأطفال يحتوي على برامج وأنشطة وألعاب يمكن للمعلمات ولأولياء الأمور بتحميلها على الجهاز المحمول كي يستخدمها الأطفال.
http://www.kindergarten.com
6) موقع ألعاب الأطفال يوفر روابط الى مواقع متعددة لخامات ومواد تستخدم للتعليم والتعلم في الطفلولة المبكرة.
http://www.toyskids.com
7) موقع يصف نفسه بانه يساعد المهنيين على التعلم الذاتي والتطوير المهني.
http://www.bafree.net/
8) موقع المدارس يقدم روابط للتعلم عن طريق الشبكة العنكبوتية ومعلومات عن البرامج العليا ودراسات وفرص للتوظيف وتحتوي على أغاني ولقطات رسوم متحركة يمكن تحميلها.
http://www.madares.com/
9) موقع يقدم خصائص معلمة رياض الأطفال كما يتطرق الى سبل التنمية المهنية.
http://www.hayatnafs.com/abnao2na/kindergardenteacher.htm
10) موقع يوضح انشطة لمجموعة دولية تطور وتحسن فرص تعلم الأطفال من سن 0-8 سنوات.
http://www.ecdgroup.com
11) موقع لمجموعة استشارية كندية في تورونتو عن الطفولة المبكرة.
http://www.ecdgroup.com/EFA_ECCD_Flagship_Website.asp
12) موقع الموارد يحتوي على مصادر للتعليم في الطفولة المبكرة والصحة يمكن تحميلها.
http://www.mawared.org
13) موقع لموارد وابحاث الطفولة المبكرة ورعاية الأطفال.
http://www.childcarecanada.org
14) موقع عن الموارد البشرية لرعاية الأطفال الكندي.
http://www.ccsc-cssge.ca/english/
15) موقع عن المناهج ويحتوي على افكار وأنشطة لمعلمة الروضة.
http://www.sasked.gov.sl.ca/docs/kindergarten/
يشدد كثير من الباحثين على أهمية التأمل فيما حدث ومراجعة ما تم عمله كجزء لا يتجزأ من عملية التعلم، وتقوم المعلمة بالتأمل أثناء الحدث وبعد الحدث، ويصبح هذا من ممارساتها ويأخذ حيز من التدريبات المهنية في كثير من الأنظمة.
ردحذفوالقدرة على تأمل العمل يسمح للمعلمة أن تنخرط في عملية التعلم المستمر وتعتبر من خصائص الممارسات المهنية الجيدة، وتسمح أيضا للمعلمة أت تعيد النظر وتفكر بشكل نقدي ، وتتعلم من خبرتها التعليمية، والتأمل هي عملية تتكون من المراجعة والتخليل والتعلم واعادة التفكير و التعديل اذا كان مطلوبا ومناسبا والتخطيط للمستقبل.
البحث الإجرائي
ردحذفمفهومه:
البحث الإجرائي نشاط إشرافي- تشاركي يهدف إلى تطوير العملية التربوية، وتلبية الحاجات المختلفة لأطراف هذه العملية خاصة من خلال المعالجة العلمية- الموضوعية للمشكلات المباشرة التي يواجهونها.
أشكاله:
يشمل البحث الإجرائي نوعين:
1. فردي: يقوم به شخص واحد: المشرف التربوي أو المعلم أو مدير المدرسة وهكذا.
2. جماعي: يقوم به أكثر من شخص واحد، كأن يقوم به مدير المدرسة وأحد المعلمين، أو مدير المدرسة وعدد من المعلمين المهتمين بمعالجة قضية معينة، أو المشرف وأحد المعلمين وهكذا .
أهدافــه:
1. الحصول على نتائج يمكن الاعتماد عليها، والإفادة منها في تحسين العملية التربوية.
2. تدريب المعلمين على استخدام الأساليب العلمية في التفكير وحل المشكلات.
3. تنمية طريقة عمل الفريق أو العمل الجماعي- التعاوني بين المعلمين.
4. تشجيع المعلمين على التغيير في أساليبهم وممارساتهم نحو الأفضل.
5. إكساب المعلمين مهارات البحث العلمي (الميداني) مما يؤدى إلى زيادة احتمال قيامهم بإجراء بحوث ودراسات فردية ورمزية بمبادرات ذاتية.
6. تنمية اتجاهات إيجابية لدى المعلمين لعل من أبرزها: النقد البناء- تقبل وجهات نظر الآخرين- الانفتاح على أفكار الآخرين وآرائهم .
ومن العوامل التي تساعد على النجاح في استخدام البحث الإجرائي ما يلي:
1. أن يكون المشرف التربوي ملماً بأساليب البحث العلمي ووسائله.
2. أن يمهد المشرف التربوي للفكرة بإتاحة الفرصة للمعلمين لدراسة ومناقشة بعض البحوث الميدانية التي أجريت في بعض المدارس، أو إدارات التعليم أو الجامعات، ولاسيما ما يتعلق منها بأساليب ونتائج هذه البحوث.
3. أن يقتنع المعلمون بأهمية القيام بالبحث الإجرائي وضرورته.
4. أن تتاح الفرصة للقائمين بالبحث للمشاركة الفعلية في جميع مراحله وخطواته.
5. أن تتوافر المراجع والأدوات اللازمة للقيام بالبحث.
6. أن تختار مشكلة البحث في ضوء الحاجات والأولويات الملحة.
7. أن يراعى في اختيار مشكلة البحث توافر الظروف الموضوعية لمعالجتها.
خطواتــه:
فيما يلي أهم الخطوات العملية للبحث الإجرائي:
1.اختيار المشكلة وتحديدها: من صفات المشكلة أن تكون حقيقية وواقعية ومنبثقة من صعوبة يواجهها المشرف التربوي ، أو المعلم، أو مدير المدرسة أو الطالب، ويتم تحديد المشكلة على مرحلتين:
أ- وصف الواقع الحالي ورصد العوامل المؤثرة فيه.
ب- تصور ما يجب أن يكون عليه هذا الواقع.
2-اقتراح حلول للمشكلة : وتنبثق الحلول عادة من الرجوع إلى المصادر التي تبحث في المشكلة، ومناقشة ذوى الخبرة في الموضوع وزيارة الأماكن التي عولجت بها مشكلات مماثلة، كما أن الباحث يستخدم خبرته الذاتية في الموضوع، ويتم في هذه الخطوة وضع فرضية أو أكثر للحل أو يجب أن تكون الفرضية: (واضحة- محددة- قابلة للتطبيق من حيث متطلباتها المادية والبشرية).
3- اختيار الفرضيات (الحلول): ويتم في هذه الخطوة تنفيذ العمل من خلال تحديد:
1. أساليب الاختبار والتجريب.
2. الأدوات اللازمة لجمع المعلومات.
3. جدول زمني لتنفيذ الخطوات المختلفة.
4.استخلاص النتائج: و ذلك بعد تبويب وتصنيف وتحليل المعلومات التي تم جمعها في الخطوة السابقة.
5.إصدار التعميمات وتحديد المقترحات: إذا أظهرت النتائج صحة الفرضيات، فعلى الباحث أن يخطط لتوظيف نتائجها في تعديل وتطوير ممارساته وممارسات كل من يعنيهم الموضوع، كما يسعى بحذر إلى إصدار تعميمات لتطبيق نتائج هذه التجربة على مواقف ومشكلات مماثلة.
6.صياغة الفرضيات : وإذا لم تثبت صحة الفرضيات فعلى الباحث أن يصوغ فرضيات جديدة وبعيد اختبارها من جديد.
7.الاختيار الجيد: ويتطلب دور المشرف مساعدة المعلمين على اختيار المشكلات التعليمية الجديرة بالبحث والتقصي، وينم اختيار هذه المشكلات في ضوء أهميتها ومدى شمولها، ولا شك أن المشكلات التربوية هي من الكثرة والتنوع والشمول بحيث يصعب حصرها وتحديدها.
*
في القرن الحادي والعشرين أصبح الاهتمام بالطفولة المبكرة من أولويات الأهداف التربوية والتعليمية على المستوى الدولي والعربي (أبو حرب،2005)، لذلك حرص البرنامج التربوي على إعداد معلمة الأطفال وتزويدها بالكفايات الضرورية اللازمة للتعامل مع المعرفة من جهة، ومع الأطفال من جهة أخرى، لذا قامت الكليات المعنية بإعداد معلمات مرحلة ما قبل المدرسة بتصميم البرامج التربوية وفق منحى الكفايات والمهارات، انطلاقا من أن المعلمين سيستخدمون هذه المهارات والكفايات لتطوير قدرات الأطفال في أثناء تعليمهم(Quebec ,2002).
ردحذفوفي ظل العولمة والتطور والتضخم الهائل للمعرفة والتقدم المستمر للدول الذي يحتم على أن يكون دور المعلم مواكباً لهذا التغيير والتطوير في ضوء معطيات وتطورات المجتمع الدولي، لم تعد معلمة الرياض موجهةً للأطفال ذوي القدرات البازغة فقط، بل أصبحت مسئولةً عن تقديم مدى واسع من الموضوعات مختلفة المحتوى لجميع القدرات، الأمر الذي يتطلب سيطرة على ما يلزم من المعرفة التربوية Al-hooli, 2001))، ويستلزم أيضاً أن نتوقف أمام ما تعرفه المعلمة عن الأسلوب المطور، وكيفية العمل به وتنفيذه، إن هذا بالضبط هو ما تحاول هذه الدراسة التصدي له. وتشير (الصويغ،1997) إلى أن الأسلوب المطور يقوم على فكر وتربية وتخطيط البرنامج من جانب المعلمة، وحرية ولعب واختيار واكتشاف وتجريب وتعلم ذاتي من قبل الطفل وذلك استنادا إلى منهج يتسم بالمرونة الكافية لتلبية الاحتياجات الفردية للأطفال، ويقوم على خطة عمل لتقديم مفاهيم ومعارف ومهارات يتعلمها الطفل بنفسه من خلال اللعب والاكتشاف بدلاً من أن يلقن الطفل تلقيناً، وبيئة تربوية منظمة ومشجعة على التعلم تسمح للطفل بحرية الحركة والاختيار، والتجريب، والاكتشاف بنفسه (Schickedanz,1995)، ومعينات ووسائل وألعاب تعليمية تستثير تلقائية الطفل، وتجعله يتمتع بحريته وتحفزه على التخيل والاكتشاف والاستقصاء (الهولي & جوهر، 2004)، ومجال يتيح للطفل حرية الحركة وحرية التعبير وحرية الاختيار واتخاذ القرار (إبراهيم، 2000)، ومساحة من التفاعل والتواصل بين الطفل والأطفال الآخرين، وبين الطفل والمعلمة، وبين الطفل وأقرانه مما يشجع الطفل على الاستقلال والثقة بالنفس (الهولي وجوهر، 2006)، واحترام ذات الطفل لتنمية الثقة بالنفس والجرأة على التفكير بأسلوب مختلف ومتجدد ومتشعب (Ackerman, 1993)، وعلاقة وطيدة بين الروضة والبيت بحيث تزود الأهل بمعلومات عن كيفية استثارة تفكير الأطفال إلى أقصى استفادة من هذه العلاقة (Al-Hooli, 2001).
لذا يمكن القول أن طبيعة المهام الجديدة لمعلمة رياض الأطفال "ينبغي أن يكون لدى معلمة رياض الأطفال اتجاهات إيجابية نحو الأطفال قائمة على الثقة، الاحترام، والتقبل"، وأن هذه الصفات مطلوبة لتوفير "البيئة التعليمية المشجعة والداعمة"، (Saracho,1993). ويستدل من ذلك على أن معلمة رياض الأطفال تحتاج للمعرفة جيدة التنظيم حول نمو الأطفال حتى تستطيع من تفريد التعلم، وأنها في حاجة إلى مدى واسع من المعارف حتى تلعب دورها كمصدر للخبرات متعددة المستوى والمحتوى، وأن تتفهم كيف يتعلم الأطفال، وقادرة على أن ينظر إلى عملية التعلم ككل متكامل وليس مجرد مجموعة من الأجزاء (جوهر والهولي، 2004).
ردحذفكما أن توصيات المؤتمرات والندوات التربوية (مؤتمر الأطفال والشباب في مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، 2005; مؤتمر إعداد المعلم بين العولمة ومتطلبات الخطة التنموية في دولة الكويت، 2003; مؤتمر الطفل أفضل استثمار لمستقبل الوطن العربي، 2002; مؤتمر إعداد المعلم: التراكمات والتحديات، 1990). أشارت إلى ضرورة القيام بدراسات لتحديد الكفايات اللازمة للمعلمين في جميع التخصصات المختلفة بما يتناسب مع التطور المعرفي لكل مادة دراسية .
وقد أجريت العديد من الدراسات حول كفايات معلمة رياض الأطفال (أبو حرب، 2005; جاد النادي، 1987; الكرش، 1990)، ومما يلاحظ أن هذه الدراسات تشير نتائجها إلى واقع تدني مستوى أداء معلمات رياض الأطفال، وقد أرجعنا ذلك إلى قصور برامج الإعداد الحالية عن الوفاء بما تحتاج إليه معلمة رياض الأطفال من كفايات0 وبالنظر إلى واقع معلمات رياض الأطفال في دولة الكويت تشير التقارير والبحوث والدراسات التي أجريت في هذا المجال إلى تدني مستوى أداء معلمة رياض الأطفال في دولة الكويت (وزارة التربية بدولة الكويت، 2001). وفي نفس العام قامت وزارة التربية بدولة الكويت بعرض قواعد أساسية لإعداد معلمة رياض الأطفال، وذلك من خلال تحديد ستة ملامح ينبغي أن يتضمنها برنامج رياض الأطفال. ومن الممكن أن نستدل من هذه الملامح على الصفات الشخصية والكفايات التي تحتاجها معلمات رياض الأطفال، وهي:
1- بيئة تعلم مشجعة وداعمة.
2- أدوات ووسائل مصممة لتوفير خبرات متعددة المستويات ومختلفة المحتوى.
3- تعليم قائم على الاحتياجات المتفردة لكل طفل.
4- تكامل بين أساليب التعلم مع تفهم لإمكانية تطويرها.
5- بيئة تعلم توفر أساليب بديلة للتعلم مثل اللعب والألعاب وتدريب الحواس وتداول المحسوسات والمشاركة في التدريبات الجسمية.
بالتوفيق إن شاء الله
ردحذفنأسف لعدم المقدرة على الحضور غدا إن شاء الله لمقابلة فريق المراجعة وذلك للتجهيز للامتحانات
محمد العريف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ردحذف